Monday, October 13, 2008

هكذا تكلم عبدالناصر عيسوى


ديوان جديد للشاعر
عبد الناصر عيسوي



عن دار الحضارة للنشر، بالقاهرة،
صدر للزميل الشاعر عبد الناصر عيسوي، ديوانه هكذا تكلَّم الوثَـن،
يضمّ 34 نصًّا تفعيليًّا ونثريًّا.
في قصيدته التي يحمل الديوان عنوانها، يقول الشاعر
:
أَخـيرًا.. تَفَهَّمتُ أنِّي وَثَـنْ!
وأنِّي أَطَلْتُ السُّكُوتَ..
لأنَّ الَّذينَ يَطُوفونَ حَوْلي
يظُنُّونَ أنِّيَ أحْمِلُ عَنْهُم
صُنُوفَ الْمِحَنْ!

يظُنُّونَ أنَّ عُيُوني عَميقَهْ
لَهَا نَظَرَاتٌ تُسافرُ عَبْرَ الْمَدَى..
للحقيقهْ
وأنَّ حجارةَ قَلْبي رَقيقهْ!
وأنَّ بَشَاشَةَ وَجْهِيَ يَنبعُ منها النَّدَى..
والوُرودُ..
كما يَسْتَدِلُّ بها البُسَطاءُ..
على بُشْرَياتٍ أكيدَهْ!!

ويقول في قصيدته "ما لم يقُلْهُ سيدنا يحيى":
لو كانت تركَتْـني الْمَلِكَهْ
لتباعَدَ بيني والْمَوتْ
كنتُ سأصْلِحُ هذي الدنيا.. لَوْ
كنتُ نَجَوْتْ
لكنْ يبدو أنَّ الْمَلِكَهْ
مُتَسَرِّعةٌ،
كانتْ شَبِقَهْ
لا تَفهمُ أنِّي رجُلٌ مخلُوقٌ لِلْحكمةِ..
ما جئتُ لهذي الدنيا
كيْ أشْبِعَ.. لامْرَأَةٍ..
رغبتَها
أو أطفِئَ شهوَتَها

فأنـا جئتُ لكُلِّ الناسْ
جئتُ أخفِّفَ عنهم
آلامَ العَصرِ
أبلِّغُهُم مرحلةً ساميةً..
جئتُ لأزرعَ في الناسِ الإحساسْ
وأداوي أفئدةً حَجَريَّهْ

فأفيقي- يرحَمْكِ اللهْ-
أيتها البشريهْ

وفي قصيدته "من مذكرات فاقد الذاكرة" يقول
:
سَلَبُوا مِنِّي ذاكرتي
رَكِبُوا خَيْلي.. أخَذُوا منِّي
أسْـيافي
لا أعرفُهُمْ
بل لا أجرؤُ أن أذكُرَ..
مَنْ هُمْ
أوْ مَنْ أسلافي

أخذوا منِّي عَهْدًا
أن أتنصَّلَ من أهلي أو ناسي
أن أفقدَ كُلَّ حَماسي
سلبوا منِّي إحساسي
ما عاد صهيلُ الْخَيْلِ ووقْعُ حَوَافرِهِ..
يُوقِظُ فيَّ الرُّوحْ
أخذوا عَهْدًا أن أبْقَى كالْمَجروحْ
وأنا قلبي مذبوحْ
أرجو أن ترجِعَ لي ذاكرتي فأبُوحْ

No comments: